الشيخ محمد الصادقي

116

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

في حالة واحدة ؟ فلم يحر جوابا » « 1 » . 2 - وترى ما هو الأمر هنا ؟ وبماذا ؟ ولماذا يخص مترفيها ؟ : فإن كان هناك شرع عم المترفين وسواهم وإلا فلا أمر شرعيا للمترفين ؟ ! الأمر هنا كما في أضرابه تشريعي لا تكويني كما يهرفه من لا يعرف مواضيع الكلام « 2 » وهو أمر بالتقوى وترك الطغوى للمترفين « فَفَسَقُوا فِيها » : خرجوا عن الطاعة وخالفوا أمرنا ، فالنص « أمرنا ففسقوا » لا « أمرناهم بالفسق ففسقوا » وفسق الأمر هو عصيانه والتخلف عنه ، و « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ . . . » ( 16 : ) 90 ) « وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ » ( 7 : 29 ) فإنما ذلكم الشيطان « يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ » ( 2 : ) 169 ) وما اقبحه واهرفه فرية على الرحمان بما يأمر به الشيطان « 3 » ! وثم إذا كان أمرا بالفسق - عوذا باللّه - فليكن تطبيقه طاعة تستحق الثواب ، فلما ذا « فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً » ؟ إذا فليس إلا فسقا عن أمر هام يتطلب هكذا تدمير ! .

--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 145 في عيون أخبار الرضا في باب مجلس الرضا ( عليه السلام ) مع سليمان المروزي بعد كلام طول قال الرضا ( عليه السلام ) : . . . ( 2 ) . في امر التكوين تسييرا إجبار بالفسق وما أظلمه إذا تعذيب المترفين بفسق اضطرهم اللّه فيه ، وامره تخييرا وهو الاذن في حصول الفسق كجزء أخير للعلة التامة الحاصل بعد ما قدم المختار كل اختياراته في عملية الفسق ، هذا وان كان صحيحا في نفسه ولكنه هنا لا يصح حيث يعم الفساق مترفين وسواهم دون اختصاص بالمترفين . ( 3 ) . وكيف يأمر اللّه بالفسق ، وثم إذا أطيع في امر الفسق يدمر ، وما ربك بظلام للعبيد .